حكايات

حكايات| لا يكبر.. حالة نادرة تجبر شابا على العيش في جسد صبي

“يا ليت الشباب يعود يوما”.. تلك هي أمنية الكثيرون فالتقدم في العمر هو سمة الحياة وعيش المراحل الحياتية لا يمكن أن تتجنبه لتأتي في يوم من أيام الكبر تتمنى أن تعود من جديد إلى مرحلة عمرية كانت الأقرب إلى قلبك تحمل ذكرياتها وتفاصيل حكايتها وتود أن تعيشها من جديد وكأنك لم تعايشها من قبل.

فتبني ذكريات جديدة وتستغل كل أوقاتها لتشبع اشتياقك منها وفي لحظة العودة إلى أرض الواقع تجد أن العمر قد مر وأن الملامح تبدلت وأن المواقف تغيرت والعقول أصبحت أكثر نضجا لتتذكر تلك المقولة “ليت الشباب يعود يوما”.

ولكن هناك من يتمنى أن تظهر عليه علامات الشيب فرغم تقدمه في العمر فهو لا يزال داخل جسد المراهقة وكأنه سجن لا يتحرر منه أبدا لتعكس مقولته في الحياة لتكون ليت أعيش في الكبر يوما.

“لم تتمكن من خوض تجربتي حتى تحكم على ما أشعر به”.. جملة تلخص ما يشعر به ” دينيس فاشورين” ذلك الروسي الذي حُكم عليه أن يعيش داخل جسد المراهقة وألا يخوض تجربة الكبر فهو لا يكبر ولا يشيخ رغم أن عمره تجاوز الـ 32 عاما إلا أنه مازال يعيش داخل جسد عامه الـ 14 في حالة نادرة أجبرته أن يظل داخل قريته الصغيرة حتى لا يواجه أسئلة الجميع في المدينة.

كما أن مواطني قريته الصغيرة “كراسنويارسك” الروسية قد اعتادوا على جسده الطفولي وعمره في الشباب بحسب موقع ” الجارديان” البريطاني.

ولد ” دينيس فاشورين” عام 1987 ولم تكن طفولته غير تقليدية فكان يشبه الجميع من أقرانه طفل مليء بالنشاط يتقدم في العمر ويجتاز مراحله التعليمية ولكن ما كان يشغل بال والديه دائما كيف لطفلهم أن يبدو دائما الأصغر في فئته العمرية ولكن لم يكن الأمر بهذه الأهمية فكانت الملامح متقاربة والاطوال متناسبة حتى أصبحت الاختلافات أكثر وضوحا.

فمع تقدمه في السن حتى وصل إلى عامه الـ 14 الأمر كما لو أنه توقف عن الشيخوخة رغم تطور ملامح اصدقائه ليكتشف الجميع الفرق وان دينيس توقف عند عام المراهقة حتى في صورة تخرجه من المدرسة الثانوية ظهر وكأنه طفل بين شباب بالغين ليعيش في مرحلة من الدهشة وصعوبة الاعتراف حتى لنفسه أنه سيظل داخل هذا الجسد طوال عمره وتدور الكثير من التساؤلات في ذهنه عن كيفية مواجهة العالم بمظهر طفل في عمر الـ 14 وسن شاب في الثلاثين من عمره.

ورغم أن عدم الارتياح في البداية ما تملكه لعدم قدرته على تخيل حياته المستقبلية ولكنه تمكن من خوض التجربة بنجاح وعاش حياة طبيعية مليئة بالأحداث التي يفضل أن يخوضها ولكن هذا لا يمنع من وقوعه في بعض المواقف التي يتطلب منه إثبات عمره الحقيقي على عكس ما يظهر للجميع.

لتكون إحدى المواقف حادثة مرور ظن الشرطي أنه زور رخصة قيادته فما هو موضح بالرخصة من عمر لا يتناسب مع شكله  وفي مثل هذه المواقف يحتاج دينيس في كل مرة أن يشرح قصته لذلك يفضل دائما أن يكون داخل قريته الصغيرة وسط ما يعرف طفولته.

ومع رغبة دينيس في عدم الكشف عن مرضه أو ما يعاني منه ظن الجميع أنه يشابه حالة ” توماز نادولسكي” البولندي ذلك الشاب الذي تم تشخيصه بمرض وراثي نادر يسمى ” فابري”  ينتج عنه نقص الإنزيم المسؤول عن معالجة الجزيئات الحيوية المعروفة باسم “سفينجوليبيد” والتي تتراكم في جدران الأوعية الدموية والأعضاء الأخرى وتسبب عدد من الأعراض منها وقف النمو الجسدي   مما جعله يبدو وكأنه صبي يبلغ من العمر 12 عاما رغم أنه في عامه الـ 25.

وفي النهاية وعلى عكس الجميع الذين يفضلون أن يظهروا بشكل اصغر من عمرهم يتمنى دينيس أن يرى نفسه وهو في كبره كيف سيبدو.

اقرأ أيضا: وزير الشباب والرياضة ومحافظ أسيوط يشهدان لقاء حواريا مع شباب المحافظة

المصدر

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى